Posted by: Hasan Haddad | 05/05/2011
مسافرٌ عَبرَ امرأة
وتأتين .. كهمسة مساءٍ ناعمة ، تتمايلين بين الأفق وبين القلب ، همسة تحمل بين طياتها كل الحكايات الدافئة .. كدفء ألوان قوس قزح ، لحظة يخجل المطرمن الشمس ، تاركاً لها مساحة للتعبير عن دلعها .
همسة يظللُ طيفها لحظات العمر المتعبة ، كي تُبعث فتيةُ من جديد .
تأتين .. سيدة لكل الأوقات الخارجة عن زمني ، سيدة يتناثر شذى رحيقها رذاذات عطر بابلي ، فوق دفاتري ، فيورق لكِ صمتي ، ويمطر بين يديكِ أناشيد خصب وحبور .
ياامرأة .. أكان بالحسبان أن يفتح القلب لك قلبه بعد كل هذا الغياب ؟ وهل كان بالحسبان أن يسافر
الشوق إليك طائعاً .. وأن تسافري إليه بحنين .
أم كان بالحسبان أن يقف لك العمر بزينته ، وأن تشرع لكِ الأبواب .. وكأنكِ على موعدٍ مع الوشوشات البكر ، منذ آخر الإنكسارات .!!
يا امرأة .. أكان بالحسبان أن يمر طيفك شلالات من عشق مُندى بالأقحوان ؟ .
وأن ألمحكِ بريقاً ، وأمُّد لكِ اليدين ، لتختبئين بين ذراعي ، كَريمٍ برِّيِ ، خائفٍ من صنوف الحضارات .
ما كان بالحسبان ….أن تسكني مني الضفة الأخرى ، وأن آوي إليك ِمسافراً تائهاً ضل طريقه في ليلٍ طويلٍ .
مسافراً عَبَرَ ورق الذكريات ليغدو بين ذراعيكِ ، كفراشة تلوذ بالضوء حباً ، وولهاً وهي تعلم أنه سيحرقها .
يا قلب ها قد شرعت أبوابك في وجهها .
يا وجهها خبرها أن الأرجوان لا طعم له ما لم يعشش في وجنتيها
يا وجنتيها قولا لها : أن الغزل بها ، لزقزقات البلابل فقط .
يا بلابل .. اشدينَ لعينيها ، كي تضمكن ألى صدرها ، خشية أن يُعييكنَّ البرد أو أن يضنيكن البعد عن محياها .
Like this:
Be the first to like this post.