حب فاااااشل
بقلم : حسن حداد

أرسلت فى مضحك مبكي | الوسوم:حب فاشل ، مضحك مبكي ، حسن حداد
فرط الحب .
أرسلت فى مضحك مبكي | الوسوم:حالة حب ، مضحك مبكي ، حسن حداد
انتهت بطولة النياق ، وفيها فاز من فاز ، وخسر من خسر ، ولم تنتهي حفلة الهجن تلك بتبويس “الخشوم ولا السكاسيك ولا .. ” .
بل انتهت باستدعاء داحس والغبراء ليتباريا في المضمار وإعادة المجد التليد ، واستحضار “خط أتوستراد عريض” يصل بين تلك الشعوب ، وبين التاريخ الذي انحرفت سكته عنها بفعل “نظرية المؤامرة” .
بين “الأخضر والأزرك” سادت روح الأخوة اليعربية ، ولم تفلح كل المؤامرات والدسائس التي حاكتها البسوس للإيقاع بينهما ، لانهما اتعظا ، واعتبرا ، من التجربة “البكروتغلبية”.
ولأنهما قررا مسبقاً ، ومعمهما بقية الربع ، “والنص والتلات رباع” أن لا يتركوا المجال “لسرابٍ” جديدة كي تكون إسفيناً يُباعد بين أوتاد خيامهم ، حفظ ظلها الله ، وحماها من “العدو” المتربص بهم على الضفة الأخرى .!!
أرسلت فى مضحك مبكي | الوسوم:بطولة النياق ، مضحك ، مبكي ، حسن حداد
أرسلت فى كتاباتي | الوسوم:سؤال وجواب ، ق ق ج ، حسن حداد
أرسلت فى كتاباتي | الوسوم:قال وقالت ، قصة قصيرة ، حسن حداد

- تاكسي .. تاكسي .. عدادك شغال ؟
+ لوين رايح ؟
- ع المريخ ..
- قلي : عدادك شغال
+ لا والله ..
“وسرعان مايبدأ تقليع وتشفيط “الأستاذ السائق” بسيارته متذمراً من هالمواطن النقاق ، واللي مو عاجبو العجب .
- تكسي .. تكسي ..
- عدادك شغال ؟
+ لوين رايح ؟
- ع صحراء نيفادا !! ولا .. قلك : بدي روح ع الربع الخالي ، أقرب شوي ، لأن هنيك خالي ، والربع إلو ، كونه ناطرني هنيك !!
“أيضاً .. يعود مشهد التقليع والتشفيط ، مع كم مسبة ، ع الواطي ، من حضرة السائق المحترم” .
- تاكسي …
+ لك ياروح التكسي ، لك ياقلبو .. إمرني ..
- خيو .. عدادك شغال؟
+ اطلع ولايهمك .. مارح تكون إلا رضيان .
يضطر عبد الغفور النقاق مُنصاعاُ للصعود ، لأنه واثق من دوام هذه المشهدية المتكررة ، ولخوفه من أن يتأخر الرجل عن عمله ، ويروح عله الدوام .
+ إي .. ماقلتلي ليش بتنقوا كتير ع العداد ؟ والله مو جايب همو ، وماعم توفي معنا .
- يجيب عبد الغفور : النظام حلو .. والقوانين عندما تسري على الجميع وتُطبق نكون قد ابتدأنا السير على درب الحضارة .
ينظر إليه السائق نظرة استخفاف .. مردفاً : لك حط بالخرج يازلمة .. شو هي مستاهلة ؟
آل حضارة أل !!،
وهنا تقف السيارة مجبرةً عند الإشارة ، ويستغل السائق وقوفه ، فيسحب محرمة ويرميها من نافذة السيارة ، بعد أن يمسح فمه “دليل نظافة ولاتقرفوا”!!
وهنا يتدخل عبد الغفور النقاق : لك يا أخي .. شو المانع لو اعملت سلة مهملات وحطيت فيها هالمحرمة ؟ مو أحسن ماتلوث فيها البيئة ؟؟
يجيبه السائق : لك حط بالخرج يازلمة ، شو مافي غيري عم يزت بالشارع ؟
وقبل 10 ثوانٍ من انتهاء مهلة الإشارة ، تسيطر غريزة القطيع على السيارات المتوقفة ، ويبدأ أصحابها بالتزمير والنعير والعواء والصفير ، ناهيك عن الشتائم والمسبات التي يتفاخرون بها .
ولأن عبد الغفور هو بطبعه مواطن نقاق ، قال للشوفير ” ياريتك مازمرت ، والله الزمور مو مشهد حضاري ، لك يارجل هاد الزمور بالغرب ما بيستعملوه غير لتنبيه الحيوانات فقط .
وهنا ينظر إليه الأخ السائق وبيقلو : لك حط بالخرج يازلمة ، ليش شايل السلم بالعرض ؟ هلأ وقفت ع زموري أنا ؟ بعدين دخلك .. كل شي شايفن قدامك هنن فهمانين ، شو مشكلتك .. وشو قصتك معي بعدين ؟
أخيراً .. نزل عبد الغفور النقاق من السيارة ، قريباً من مكان عمله ، بينما راح يحدثُ نفسه ، مشكلتي أني ماعندي خِرج لحط فيه .. والله العظيم ماعندي خِرج ، ولا بعمري كان عندي ، ولا رح يكون ..!!!
أرسلت فى مقالات | الوسوم:حط بالخرج ، عبد الغفور ، مواطن سوري ، حسن حداد
أرسلت فى كتاباتي | الوسوم:مسافر عبر امرأة ، حسن حداد ، الوشوشات ،

قبَّلَ يدي أمه .. قبَّل وجنتيها .. قبَّل جبينها .. قبَّل رائحتها التي تغمر كيانه .. ضمها بقوة .. وضمته بحنان .
حقائب السفر جاهزة منذ الأمس .. حقائب يشوبها الصمت .. ويعشش في ثناياها إحساس الرحيل ، حقائب ستحمل
معها رائحة المكان .. وألق العيون المودعة بِحَيرة .
الدراسة .. التخرج .. خدمة العلم .. العمل .. الزواج .. يااااااه ..!!
كل مفردة من هذه المفردات ، تحتاج عمراً كاملاً لإنجازها ، والعمر .. هذا المتربص خوفاً .. والمتقوقع بين دفتي حنين ، كم هو سادي ..!! وكم هو مترف بأناه ..!! .
سنوات خمس تقض مضجع الحلم ، على أمل من حلم ..!!
سنوات خمس .. لغة التواصل والحميمية فيها ، لاتغدو عن كونها لغة لحظة آنية ، وبعدها يعود كل شيئ كما كان ، وتعود الغربة لتفترس صدره ، وتمزق خيالاته الخضراء .
تعود لتجعل منه إنساناً آخراً .. إنساناً لايفقه من لغة العصر سوى الحنين .. ولايعرف من أسرار الحاضر ، سوى سر العشق لحضن المكان .. ولهيب الذكريات
وها هو .. كماهو .. وكما كل الأشياء ، لم تعد كما هي ..!!
أمي .. أستغفِرُكِ بُعدي .. أستسمِحُكِ غيابي .. ألوذ بعينيك وطناً .. لا أكف عن الجوع إليه .. وأعشق عمري .. لأنكِ محفورة فيه .
أمي .. رسمتُ اسمكِ بنبض حروفي .. وجعلتُ وجهكِ قبلة صلاتي .. أمي .. أبحثُ عني ، فلا أجِدُني .. وأبحثُ عنكِ .. فأجدكِ تأوين روحي بين أضلعكِ .
شهر بعد سنوات خمس .. هل يكفي الروح لتستعيد روحها ؟!!
تلك هي حكاية إجازتي الوحيدة .. وذاك أنا .. الممهور بوجعي حتى الحنين ..
أما العودة .. فثقي يا أمي .. أنها الخيار ، لا الإختيار ..!
هاهي السنين تمضي .. وهاهو العمر يمر كنسمةٍ ، في صيفٍ ملتهب .. فالمسألة لم تعد غربةُ ، والشوق لم يعد لحظة .. أما الحنين .. هذا العاثر كحظي ، فقد أضحى حالةً ، تزنر عنقي .. على أنغام ناقوس يدقُ اغترابي ..!!
وها هو .. وإلى الآن .. يلوذ بالوجع .. مختبئاً خلف كأس اغترابه .. وهو يشرب نخب العمر .. الذي لم تورق على ضفافه اليابسة ، تباشير العودة بعد .
أرسلت فى كتاباتي
أرسلت فى كتاباتي | الوسوم:سيدة الثلج ، حسن حداد
أرسلت فى كتاباتي | الوسوم:الصلب ، قصة قصيرة ، حسن حداد ، المسامير ، شهوة